المفكر مصطفى محمود الى رحمة الله

نوفمبر 1st, 2009 كتبها فهد السبيعي نشر في , غير مصنف

رحل

صاحب العلم و الايمان

الفقراء يصفون يوم رحيله بالأسود.. وجمعيته الخيرية تؤكد استمرارها في مساعدة المحتاجين والمرضي



 


شُيعت ظهر أمس جنازة المفكر الكبير الدكتور «مصطفي محمود» من مسجد جمعية مصطفي محمود الخيرية بالمهندسين وسط غياب حكومي تام عن الجنازة وحضور مكثف للفقراء وذوي الاحتياجات والأسر التي خصص لها رواتب شهرية لمساعدتهم، وتدفق الجميع لحمل جثمان الفقيد في مشهد يعبر عن حجم محبته لدي الفقراء وسط ترديد جماعي لعبارة «لا إله إلا الله».

وقد توفي المفكر الكبير صباح أمس ــ السبت ــ بعد صراع طويل مع المرض عن عمر يناهز 88 عاماً وشُيعت جنازته من مسجد أطلق عليه اسمه بحي المهندسين وحضر الجنازة مرشد الإخوان «مهدي عاكف» والكاتب الصحفي «مكرم محمد أحمد» ــ نقيب الصحفيين ــ والمخرج المسرحي «جلال الشرقاوي» والدكتور «عصام العريان» ــ القيادي بجماعة الإخوان المسلمين ــ

كما حضر الجنازة أيضاً ابنه الدكتور «أدهم مصطفي محمود» وحمل جثمان الفقيد لدفنه بمقابر العائلة بمدينة 6 أكتوبر وسوف يقام العزاء مساء اليوم بمسجد جمعية مصطفي محمود بالمهندسين.

الدكتور «مصطفي محمود» مواليد مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية عام 1921م، وهو مفكر وطبيب درس الطب وتخرج عام 1953، لكنه تفرغ للكتابة والبحث عام 1960، كما يحمل «مصطفي محمود» أيضاً عضوية نقابة الصحفيين، فله العديد من المقالات التي أثارت جدلاً واسعاً، كما أنه ألف نحو 89 كتاباًمنها كتب علمية ودينية وسياسية أيضاً، ومن أبرز مؤلفاته «معجزة القرآن»، بالإضافة لبرنامجه التليفزيوني الشهير «العلم والإيمان» الذي قدم منه 400حلقة.

من جانبه، فسر نقيب الصحفيين «مكرم محمد أحمد» الغياب الحكومي عن الجنازة بأن «مصطفي محمود» كان بطلاً للفقراء وليس للحكومة عاش حياته كلها لخدمة الفقراء، حيث أنشأ لهم المستشفيات وساعد الأيتام ولذا كان حضورهم مكثفاً في جنازته.

وأضاف «نقيب الصحفيين» أن آخر لقاء جمعه بالدكتور «مصطفي محمود» كان منذ ثلاثة أشهر، وفي كل مرة يلقاه فيها يثبت حقاً انحيازه للفقراء وأنه نموذج لرجل يجمع بين الفكر والعمل ووجهة حقيقية للإسلام، وأكد «مكرم» أن النقابة علي استعداد لتقديم أي شيء تطلبه أسرة الدكتور «مصطفي محمود» وأنها سوف تقوم بإعداد حفل تأبين له بمقر نقابة الصحفيين.

وقال الدكتور «عصام العريان» أنه عرف الدكتور «مصطفي محمود» شخصياً عندما التقي معه لطلب إقامة صلاة العيد بمسجد مصطفي محمود بالمهندسين بعد أن منع

المزيد


سؤال لأي زائر لمدونتي

أكتوبر 26th, 2009 كتبها فهد السبيعي نشر في , غير مصنف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهما كان عمرك اجب على السؤال

سؤالي هو

المزيد


تهنئة للشعب الفلسطيني

أكتوبر 3rd, 2009 كتبها فهد السبيعي نشر في , غير مصنف

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتقدم بالتهنئة للشعب الفلسطيني الصامد وعلى رأسهم حركة المقاومة الاسلامية حماس وفصائل المقاومة الاخرى بأحر التهاني و التبريكات بمناسبة نجاح الصفقة و الافراج عن الاسيرات الفلسطينيات ونقول كما قلتم انه اول الغيث لتحرير باقي الاسرى انشاء الله
إليك بعض الصور
 

المزيد


تهنئة

سبتمبر 22nd, 2009 كتبها فهد السبيعي نشر في , غير مصنف

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اتقدم بأجمل التبريكات والتهاني الى اعضاء مدونات مكتوب وزوارها والى الامة العربية و الاسلامية

المزيد


رواية تستحق القراءة

سبتمبر 2nd, 2009 كتبها فهد السبيعي نشر في , غير مصنف

رواية حكومة الظل

 

 

رواية من تأليف الروائي السعودي منذر القباني صدرت طبعتها الأولى عن مركز الراية في 2006 و الطبعة الثانية عن الدار العربية للعلوم في 2007

الرواية منذ ظهورها لفتت الأنظار إليها من قبل القراء و أصبحت حديث المنتديات قبل أن يلتفت إليها الإعلام. إعتبر بعض النقاد رواية حكومة الظل بمثابة المولد الحقيقي لرواية التشويق و الإثارة في العالم العربي [و البعض الآخر شبهها برواية

المزيد


كتب تستحق القراءة

يوليو 30th, 2009 كتبها فهد السبيعي نشر في , غير مصنف

 

أولا الكتيبات
 لماذا هذا الرعب كله من الاسلام- الشيخ جودت سعيد*
* شخصية الفرد العراقي - د.علي الوردي رحمه الله
*هل يشكل الاسلام خطرا على الغرب – د.عبدالله النفيسي
*التراث وتحديات العصر – د.عبدالله النفيسي
*العمل النسائي في الخليج الواقع و المرتجى – د.عبدالله النفيسي
 
 
 
ثانيا الكتب
*طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد – الشيخ عبدالرحمن الكواكبي رحمه الله
*الغارة الجديدة على الاسلام – د.محمد عمارة
*القرآن و السلطان – الاستاذ فهمي هويدي
*تزييف الوعي- الاستاذ فهمي هويدي

المزيد


منسيون ومعذبون في الصين

يوليو 18th, 2009 كتبها فهد السبيعي نشر في , غير مصنف

منسيون ومعذبون في الصين


بقلم فهمي هويدي

لا شيء إيجابياً في أحداث الصين الأخيرة، سوى أنها ذكرتنا بعذابات ملايين المسلمين المنسيين في أنحاء المعمورة، الذين لم يعودوا يجدون أحداً يعنى بأمرهم.

لم أفاجأ كثيراً بانفجار غضب المسلمين في شينجيانج. ذلك بأنني أحد الذين عرفوا معاناة الأويغوريين منذ زرت بلادهم قبل ربع قرن، ووقفت على آثار الذل والقهر والفقر في حياتهم. وقتذاك نشرت عنهم استطلاعات في مجلة “العربي”، طورتها في وقت لاحق وصدرت ضمن سلسلة “عالم المعرفة” بالكويت في كتاب عنوانه: “الإسلام في الصين”.

كانت تلك الزيارة بداية علاقة لم تنقطع مع الأويغوريين، سواء في باكستان المجاورة، أو في تركيا التي لايزالون يعتبرون أن ثمة نسباً يربطهم بها، رغم أن بلادهم صارت شينجيانج (المقاطعة الجديدة)، بعد شطب الاسم الأصلي وحظره، بحيث لم يعد أحد يجرؤ على أن يذكر اسم تركستان الشرقية الذي كان معترفاً به قبل أن تبتلعها الصين في أواخر القرن التاسع عشر.

هذه العلاقة وفرت لي بشكل شبه منتظم كماً من المعلومات، اعتمدت عليها في كتابة مقالات عدة، نشرت خلال العقدين الأخيرين في الصحف العربية، خصوصاً مجلة “المجلة” التي كانت تصدر من لندن.

وكان رجاء الأويغوريين المقيمين في باكستان بالذات، ألا أشير إلى أسمائهم، لأن ذلك يعرضهم للخطر حين يذهبون إلى بلادهم بين الحين والآخر، وهو ما قدرته واستوعبته، بعد درس قاسٍ وبليغ تلقيته من تجربة مماثلة مررت بها في وقت سابق، حين زرت الاتحاد السوفييتي وكتبت عن أوضاع المسلمين هناك، وكان أحد مصادري شاب من النشطاء لم أذكر اسمه، ولكن أحد رفاقه وشى به. وعلمت في ما بعد أنه حوكم وأعدم. وهي الواقعة التي مازالت تشعرني بالحزن حتى الآن. حيث لم أعرف بالضبط ما إذا كانت لقاءاته معي هي تهمته الوحيدة، أم أن هناك اتهامات أخرى نسبت إليه.

أول إشارة فتحت عيني على حقيقة معاناة المسلمين الأويغور وقعت في اليوم الأول لوصولي إلى عاصمتهم “أورموشي”. إذ سألت عن فرق التوقيت لكي أضبط ساعتي، وفوجئت بأن كثيرين هناك ضبطوا ساعاتهم على توقيت باكستان وليس الصين. وهو ما أثار فضولي، لأنني طوال الوقت ظللت أتحرى إجابة السؤال: لماذا يعتبر الأويغوريون أنهم جزء من العالم الذي تمثله باكستان، وليسوا جزءا من البلد الذي يعيشون في رحابه منذ نحو 150 عاما؟

كنت قد حملت معي من الكويت حقيبة ملأتها بالمصاحف متوسطة الحجم، بعدما أدركت من زيارة سابقة للاتحاد السوفييتي (وقتذاك) أن المصحف هو أثمن هدية يمكن أن يقدمها القادم من العالم العربي أو الإسلامي إلى من يصادفه من أبناء البلاد الشيوعية. لاحظت في شينجيانج أن المساجد التي زرتها لم تكن فيها مصاحف. وكل ما شاهدته هناك كان بعض الأواني الخزفية التي كتبت عليها بحروف عربية عبارات مثل “لا إله إلا الله” و”محمد رسول الله” و”الله أكبر”، ولا أنسى منظر أحد الأئمة حين قدمت إليه نسخة من المصحف، فظل يقبله وهو يبكي، ولا مشهد الشاب الذي جاءني ذات مرة ليتوسل إلى أن أعطيه مصحفاً لكي يقدمه مهراً لمحبوبته التي ينوي الزواج منها.

التواصل مع الناس كان مستحيلاً ليس بسبب اللغة فقط، ولكن أيضاً لأن الصينيين ممنوعون من الحديث للأجانب. والحصول على المعلومات كان صعباً للغاية. ولم ينقذني من المشكلة سوى اثنين من الأويغور. أحدهما عمل في السعودية والثاني كان أبوه قد درس في الأزهر، ويعرف بعض الكلمات العربية المكسرة.

ذهبت إلى صلاة الجمعة في المسجد الكبير بأورموشي، ولاحظت أن أغلب المصلين يرتدون الثياب البيضاء وأغطية الرؤوس من ذات اللون، لكن الواحد منهم يؤدي الحركات من ركوع وسجود وهو صامت تماماً، وقيل لي إن أغلبهم لا يعرف كلمة واحدة من القرآن، وإنهم يعتبرون الجمعة يوم عيد، فيتطهرون ويستحمون ويرتدون الثياب البيضاء، ويتعطرون قبل ذهابهم إلى المسجد، ثم يصطفون ويؤدون الحركات بكل خشوع من دون أي كلام. وأذكر أنني قلت وقتذاك إن هؤلاء أكثر ورعاً من كثيرين يحفظون الكلام. لكن صلواتهم تخلو من أي أثر للخشوع.

كنت أعرف أن الإسلام وصل إلى الصين في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان عن طريقين، الأول طريق البر الذي عرف لاحقاً باسم طريق الحرير، وكان الفرس هم الذين أوصلوا الإسلام إلى مناطق الشمال، ومن بينها تركستان الشرقية، ولذلك فإن الكلمات الفارسية تستخدم في المصطلحات الدينية (الصلاة عندهم تسمى “نماز” والوضوء “وظوء”). الطريق الثاني عبر البحر، وقد سلكه التجار العرب الذين جاءوا من حضرموت ومناطق جنوب اليمن، وأوصلوا الإسلام إلى الجزر الاندونيسية وكانتون في جنوب الصين، وقد شاهدت بعضاً من مقابر أولئك العرب الذين كتبت على شواهدها آيات القرآن الكريم.

وقتذاك كان المسلمون في شينجيانج يشكون من التضييق عليهم في العبادة ومنعهم من الحج. كما كانوا يشكون من حرمانهم من الوظائف الحكومية وتفضيل الصينيين من عرق “الهان” عليهم. وهؤلاء الأخيرون أصبحوا يتحكمون في كل شيء. هم أصحاب السلطة وأصحاب القرار. في الوقت ذاته فإنهم كانوا يعبرون عن القلق الشديد إزاء استمرار تلاعب الحكومة بالتركيبة السكانية للإقليم. إذ في الوقت الذي كانت تستقدم فيه أعداد كبيرة من “الهان” من أنحاء الصين، فإنها كانت تقوم بتهجير الأويغور من مقاطعتهم إلى المدن الصينية الأخرى. وهو ما أدى في الوقت الحاضر إلى تراجع نسبة المسلمين الأويغور في شينجيانج، إذ وصلت نسبتهم إلى 60% فقط من السكان بعد أن كانوا يمثلون 90%.

لم تتوقف السلطات الصينية عن محاولة تذويب المسلمين الأويغوريين في المحيط الصيني الكبير وطمس هويتهم. آية ذلك مثلاً أنها قررت منذ سنتين نقل مائة ألف فتاة أويغورية من غير المتزوجات (أعمارهن ما بين 15 و25 سنة) وتوزيعهن على مناطق مختلفة خارج شينجيانج. الفتيات كن يجبرن على السفر، من دون أن تعلم أسرهن شيئاً عن مصيرهن، وكان ذلك من أسباب ارتفاع نسبة الاحتقان ومضاعفة مخزون الغضب بينهم. وفي الأسبوع الأخير م

المزيد


بنات العرب في إسرائيل

يوليو 6th, 2009 كتبها فهد السبيعي نشر في , غير مصنف

بنات العرب في إسرائيل
 
 
 بقلم الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله


هذه القصة واقعية … بطلها رجل من فلسطين يحسن الإنجليزية كان له صديق من أعضاء اللجنة الدولية، سأله أن يأخذه إلى تل أبيب ليجدد عهداً ببلاده فأجابه إلى ما سأل وألبسه لباس أعضاء اللجنة حتى غدا كأنه واحد منهم .
ووصلوا إلى تل أبيب فأنزلهم اليهود في فندق عظيم وأولوهم أجمل العناية وأكبر الرعاية وأخبروهم أن إدارة الفندق ستبعث إلى غرفة كل واحد منهم فتاة بارعة الجمال لتكون رفيقته تلك الليلة .
قال :ولما أويت إلى غرفتي، تمثلت لي الفتاة التي وعدت بها فملأت صورتها نفسي, وخيل لي منطق الغريزة أني إن نلت امرأة من يهود فقد غزوة يهود في ديارها. وتصرمت ساعات الليل وكم هي ثقيلة علي … وجاء النادل (الكارسون ) يقدم لي الفتاة ، جرفتها ببصري في لمحة واحدة 0 و ثبت النظر أخيراً في عينيها عندها أحسست بأن أعصابي المشدودة قد استرخت وأن دمي الفائر قد برد, وامتلأ قلبي عطفا وحنانا وكأن إمامي قطة صغيرة وديعة . هذا ما شعرت به , وأنا اعتذر من غرابة هذا الشعور . وتوهمتها من طهر عينيها زنبقة من زنابق الجبل , بيضاء كالثلج , نقية كالندى , لم يمسسها إلا نسيم الأصيل, ولم تبصرها إلا عين أمها .
وعجبت أنا من نفسي,قبل أن يعجب القارئ مما أروي. كيف تكون لي هذه العاطفة على بغي! أو ليست بغياً هذه التي يقدمها يهود طعاما إلى ضيوفهم كما يقدمون لحوم الخراف وشحوم الخنازير ؟
ووقفت ووقفت , وساد الصمت والسكون فلا حركة ولا كلام …. وعجبت هي مني أكثر من عجبي من نفسي وكأنها ماتعودت من قبل إلا لقاء وحوش في ثياب بشر ,لا يرون فيها إلا ما يراه الذئب في جسم النعجة . وقفت متململة تحاول الابتسام فلا يلوح على شفتيها إلا بقايا ابتسامة ماتت من زمن طويل.وثقل الموقف ولم يفتح علي بكلمة فأرادت الخلاص فأشارت إشارة المحكوم عليه من الجلاد ليعجل عليه بالانفاذ ويخلصه من الانتظار .
ودعوتها فقعدت إلى جنبي وبصرها تائه في الأفق البعيد, كأنها تتحرك وهي منومة. وكلمتها بالإنجليزية، فأجابت بها جواب غير متمكن منها، فكلمتها الكلمات القليلة التي أحفظها من العبرية،فعلت وجهها سحابة سوداء من الألم, ولم تجب. ففكرت: هل أخاطر وأكلمها بالعربية ؟ وكنت أعلم ما في ذلك من الضر بي,ولكني أقدمت وقلت لها هل أنت عربية؟
فطارت من الفرح الممزوج بالحزن والكآبة وأضاء ذلك الوجه الجميل الذي كان عليه نقابان : نقاب من التبذل الظاهر ونقاب من الألم الخفي,وأشرق بنور سماوي , وحدقت في بعينيها العجيبتين وفيهما لمعة الفرح وفيهما حملقة الذعر , وقالت هل أنت عربي؟
فترددت ما بين خوفي منها وعطفي عليها , خفت أن تكون يهودية فتشي وأشفقت أن تكون عربية تحتاج إلي,ثم غلبت ثقتي بها فقلت لها: نعم.
قالت: وأنا عربية من أسرة "كذا" وبلدة "كذا" ومعي خمس وثمانون من بنات العرب!!!…
فأحسست وكأن خنجراً مسموماً قد أوقد عليه وغرز في قلبي, وكأن الأرض تدور بي, ولكني ثبت ولم أحب أن افجع المسكينة بهذا الحلم البهي الذي رأيت ظلاله على وجهاها.لقد حسبت أنها في يافا العربية , وأنها قد عادت لطفولتها المدللة وعادت لطهارة تلك الطفولة, وأنها لا تزال العذراء البكر تعيش بين أهليها وذويها في حمى الأبطال العرب الذين كانوا يحرسون ارض الوطن وعرض بنات الوطن, ولكن هذه الاشراقة ما لبثت أن بدت حتى اختفت . فلا يزال مكتوبا عليها إن تقاسي الذل آمادا أخرى…لا يزال في الكأس المريرة بقايا عليها أن تتجرعها.
وهتفت بي , وأنا أحس خفق قلبها : لن أعود إلى حمأة الرذيلة لن أعود. خذني معك , إلى الشام , إلى الأردن إلى الصحراء إلى أي بلد عربي ليس فيه حكم لليهود. خذني أكن خادمة لك , أكن امة , أو فاعني على الموت فاني لا أجرؤ وحدي عليه , حتى لا أهين بجسدي الملوث الأرض التي احتوت رفات الجدود.
وعادت تقول وهي مخفية وجهها خجلا : إن ترني اليوم ماشية في طريق الفجور فقد كنت يوما بعيدة عنه جاهلة به, وكان أبوان شريفان وكانت لي أخت, وكانت…وشهقت شهقت أليمة.
فهل يعلم احد أين أختي ؟ لقد أراد لي والداي الحياة الماجدة الكريمة فربياني على الدين والخلق, وعلماني حتى نلت الشهادة الابتدائية وتهيأت للمتوسطة , وأطلعني أبي على روائع الأدب وكنوز المعرفة , وكان يرجوا لي مستقبلا فكان مستقبلي …كان …كان … وشرقت بدمعها . لقد قتلوا أمي يوم الواقعة , فوقعت تتخبط بدمها . أما أبي فهرب بي وبأختي وانطلق يعدوا حتى لحقوه , فجعلوا يضربونه بأعقاب البنادق وبأيديهم وبأرجلهم حتى سقط , واستاقونا …ورحت أتلفت وأنا أكاد اجن من الذعر, أنادي أبي , أبي ….
فسمع أبي , وشدت روح الأبوة وسلائق العروبة من عزمه , فنهض يسعى لينقذني . وكلما ونى ذكر أن ابنته التي رباها بدمه وغذاها من روحه ورجا لها المستقبل البارع ستغدوا امة لليهود , فتعاوده القوة , حتى استنفد آخر قطرة من قواه فسقط مرة ثانية قبل أن يدركنا .
تمر على الإنسان المصائب الثقال فينساها , يمرض حتى يتمنى الموت ثم يدركه الشفاء فينسى أيام المرض , ويموت اليفه حتى يعاف العيش ثم ينسى موت الحبيب, ولكن مصيبة الفتاة بعفافها لا تنسى حتى ترد ذكراها معها الموت.
لقد كانت هذه الساعة بداية آلامي التي سأحملها معي إلى القبر , فقدت الأب والأم , ثم فقدت العفاف وغدوت مثل البغايا و فأين عينا أبي ترياني ؟ أين أبي ؟ هل هو حي معذب مثلي أم قد مات واستراح؟ إني لأرجوا أن يكون قد مات . أفرأيت ابنة تتمنى الموت لأبيها ؟ نعم, حتى لا يرى ما حل ببنته في

المزيد


قانون هلاك الأمم

يونيو 23rd, 2009 كتبها فهد السبيعي نشر في , غير مصنف

قانون هلاك الأمم

 

حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنامحمد بن رمح أخبرنا الليث عن بن شهاب عن عروة عن عائشة أن قريشا أهمهم شأن المرأةالمخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ومن يجترئ عليه إلا أسامة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه أسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فاختطب فقال أيها الناس إنماأهلك الذين قبلكم أن

المزيد


وفاة الداعية الإسلامي فتحي يكن رحمه الله

يونيو 16th, 2009 كتبها فهد السبيعي نشر في , غير مصنف

 

وفاة الداعية الإسلامي المجاهد سماحة الشيخ فتحي يكن

 

 

غيب الموت الداعية يكن عصر السبت عن ستة وسبعين عاما بعدما تعرضت لالتهابات حادة في رئتيه
و الداعية الدكتور فتحي يكن سياسيٌ ورجلُ علمٍ ودين. من مؤسسي الحركة الاسلامية في لبنان منذ خمسينياتِ القرن الماضي. تدرجَ في مواقعَ حركيةٍ وسياسية وركزَ على مشروع الوحدة الإسلامية. الداعية فتحي يكن أو الأستاذ فتحي محمد عناية من مواليد طرابلس في التاسع من شباط فبراير عام الف وتسعمة وثلاثة وثلاثين هو سياسي ورجل دين لبناني وهو من أصل تركي. انخرط في العمل الإسلامي في لبنان منذ الخمسينيات وكان من الرعيل الأول بين مؤسسي الحركة الإسلامية في لبنان، والتي نشأت في عقد الخمسينيات كامتداد لصحوة الإخوان المسلمين. أصبح ولمدة ثلاثين عاماً أميراً ثم اميناً عاماً للجماعة الاسلامية وذلك منذ العام اثنين وستين وحتى اثنين وتسعين. انتخب عضوا في البرلمان اللبناني عام الف وتسعمة واثنين وتسعين.

تولى مبادرة سياسية للخروج من أزمة السلطة بين حكومة السنيورة وأحلافها والمعارضة وبصفته احد ابرز اركان المعارضة الوطنية اللبنانية أمّ المصلين من المسلمين السنة والشيعة في مشهد قل نظيره في لبنان والقى خطبة الجمعة في أضخم تجمع للمعارضة يوم الجمعة في الثامن من كانون الاول ديسمبر عام الفين وستة والتي دعا فيها الى وحدة المسلمين سنة وشيعة بوجه المخططات والمؤامرات التي تحاك ضد لبنان لاسيما من العدو الصهيوني الغاصب.

حائز الدكتور يكن الذي كان يفضل لقب

المزيد


التالي