الزعيم التركي المثير للجدل “رجب طيب أردوغان”

كتبهافهد السبيعي ، في 28 فبراير 2009 الساعة: 10:30 ص

رجب طيب أردوغان

 

نشأته

ولد أردوغان في 26 فبراير 1954 في اسطنبول. والدته من أصل جورجي[1]، أمضى طفولته المبكرة في ريزة على البحر الأسود ثم عاد مرة أخرى إلى اسطنبول و عمرهُ 13 عاماً.[2] نشأ أردوغان في أسرة فقيرة فقد قال في مناظرة تلفزيونية مع دنيز بايكال رئيس الحزب الجمهوري ما نصه: “لم يكن أمامي غير بيع البطيخ والسميط في مرحلتي الإبتدائية والإعدادية؛ كي أستطيع معاونة والدي وتوفير قسم من مصروفات تعليمي؛ فقد كان والدي فقيرًا” [3] .أتم تعليمه في مدارس “إمام خطيب” الدينية ثم في كلية الاقتصاد والأعمال في جامعة مرمرة. [2]

[عدل] التحاقه بالسياسة

انضم أوردغان إلى حزب الخلاص الوطنى بقيادة نجم الدين أربكان في نهاية السبعينات، لكن مع الإنقلاب العسكرى الذى حصل في 1980، تم إلغاء جميع الأحزاب، وبحلول عام 1983 عادت الحياة الحزبية إلى تركيا وعاد نشاط أوردغان من خلال حزب الرفاه، خاصةً في محافظة إسطنبول. و بحلول عام 1994 رشح حزب الرفاه أوردغان إلى منصب عمدة اسطنبول، واستطاع أن يفوز في هذه الإنتخابات خاصةً مع حصول حزب الرفاه في هذه الإنتخابات على عدد كبير من المقاعد.[4]

[عدل] تأسيس حزب العدالة والتنمية

عام 1998 اتهُم أردوغان بالتحريض على الكراهية الدينية تسببت في سجنه ومنعه من العمل في الوظائف الحكومية ومنها الترشيح للإنتخابات العامة بسبب اقتباسه أبياتاً من شعر تركي أثناء خطاب جماهير [5] يقول فيه:

مساجدنا ثكناتنا
قبابنا خوذاتنا
مآذننا حرابنا
والمصلون جنودنا
هذا الجيش المقدس يحرس ديننا
[6]

لم تثنِ هذه القضية أردوغان عن الإستمرار في مشواره السياسي بل نبهته هذه القضية إلى كون الإستمرار في هذا الأمر قد يعرضه للحرمان للأبد من السير في الطريق السياسي كما حدث لأستاذه نجم الدين أربكان فاغتنم فرصة حظر حزب الفضيلة لينشق مع عدد من الأعضاء منهم عبدالله غول وتأسيس حزب العدالةوالتنمية عام 2001. [7] منذ البداية أراد أردوغان أن يدفع عن نفسه أي شبهة باستمرار الصلة الأيديولوجية مع أربكان وتياره الإسلامي الذي أغضب المؤسسات العلمانية مرات عدة، فأعلن أن العدالة والتنمية سيحافظ على أسس النظام الجمهوري ولن يدخل في مماحكات مع القوات المسلحة التركية وقال “سنتبع سياسة واضحة ونشطة من أجل الوصول إلى الهدف الذي رسمه أتاتورك لإقامة المجتمع المتحضر والمعاصر في إطار القيم الإسلامية التي يؤمن بها 99% من مواطني تركيا

[عدل] السياسة الخارجية

[عدل] أردوغان وحرب غزة 2009

كان موقف أردوغان موقفاً “حازماً” ضد خرق إسرائيل للمعاهدات الدولية وقتلها للمدنيين أثناء الهجوم الإسرائيلي على غزة، فقد قام بجولة في الشرق الأوسط تحدث فيها إلى قادة الدول بشأن هذه القضية، وكان تفاعله واضحاً مما أقلق إسرائيل ووضع تركيا في موضع النقد أمام إسرائيل، وقال أردوغان “إني متعاطف مع أهل غزة“.

مؤتمر دافوس 2009

أردوغان يغادر مؤتمر دافوس

في 29 من يناير غادر أردوغان منصة مؤتمر دافوس احتجاجاً على عدم اعطائه الوقت الكافي للرد على الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بشأن الحرب على غزة. [8] بعد أن دافع الرئيس الإسرائيلي عن إسرائيل و موضوع صواريخ القسام التي تطلق على المستوطنات وتساءل بصوت مرتفع وهو يشير بإصبعه عما كان أردوغان سيفعله لو أن الصواريخ أُطلقت على اسطنبول كل ليلة, وقال أيضاً “إسرائيل لا تريد إطلاق النار على أحد لكن حماس لم تترك لنا خياراً”.[9] رد أردوغان على أقوال بيريس بعنف وقال: إنك أكبر مني سناً ولكن لا يحق لك أن تتحدث بهذه اللهجة والصوت العالي الذي يثبت أنك مذنب. وتابع: إن الجيش الإسرائيلي يقتل الأطفال في شواطئ غزة، ورؤساء وزرائكم قالوا لي إنهم يكونون سعداء جداً عندما يدخلون غزة على متن دبابتهم.[10]ولم يترك مدير الجلسة الفرصة لأردوغان حتى يكمل رده على بيريز، فانسحب رئيس الوزراء التركي بعد أن خاطب المشرفين على الجلسة قائلا “شكراً لن أعود إلى دافوس بعد هذا، أنتم لا تتركونني أتكلم وسمحتم للرئيس بيريز بالحديث مدة 25 دقيقة وتحدثت نصف هذه المدة فحسب”, وأضاف أردوغان في المؤتمر الذي عقد بعد الجلسة إنه تحدث 12 دقيقة خلال المنتدى كما تحدث الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بدوره 12 دقيقة، غير أن بيريز تحدث 25 دقيقة، ولما طلب التعقيب عليه منعه مدير الجلسة.[11]

احتشد الآلاف ليلاً لإستقبال رجب طيب أردوغان بعد ساعات من مغادرة مؤتمر دافوس حاملين الأعلام التركية والفلسطينية ولوحوا بلافتات كتب عليها “مرحبا بعودة المنتصر في دافوس” و”أهلا وسهلا بزعيم العالم”.[12] وعلقت حماس على الحادث بالقول “على الحكام العرب ان يقتدوا”.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “الزعيم التركي المثير للجدل “رجب طيب أردوغان””

  1. نعم

    هو أبن الدكتور نجم الدين أربكان

    هو من علمه الحياة السياسية وألهمه فكر سياسي نير

    تركيا صنعت لها أسم من خلال مواقف سياسية

    مجرد مواقف لم تدفع أموال

    وهذا في قمة الحنكة السياسية

    التي تتبعها من خلال أبنها أردوغان

    هؤلاء الأتراك

    وقفنا ضدهم يوما ما

    وقفنا مع الكافر وهم مسلمين

    وقفنا مع أبوحنييك

    وطبقا مخططات لورنس العرب

    وأصبحنا بعدهما جربا

    أربا

    بيننا وبين بعض حربا

    نتلون في كل المواقف السياسية وغيرها كالحرباء

    خيانتنا لهم كانت خيانة للدين أيضا

    بصمات الدولة العثمانية كانت واضحة المعالم في أكثر البقاع الإسلامية

    حتى وأن كان هناك قليل من الظلم

    فنحن نعيش واقع مظلم وظلم مستشري

    الدولة العثمانية بعظمتها

    كان فيها وزراء من مناطق من هذه الجزيرة العربية

    هم الآن مهمشون ومناطقهم مهمشة في مجرد دويلة

    تركيا صبغت نفسها بالصبغة الإسلامية وتلونت بلونها الحقيقي

    وخرج الدم العثماني

    مع هذه الأزمة

    ونحن للأسف

    ندمر ونقف بعيدا وبعدها نعمر

    نعمر ماذا

    إذا كان العار لا تغسله الأموال

    فيا للعار

    شكرا فهد

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    دعوة لكى تعرف

    كيف تضيف لمسات جمالية لمدونتك

    فى سبيل صناعة عملية تدوينية هادفة ومؤثرة

    قد لا أكون مدوناً نشيطاً أو مؤثراً أو مبدعاً ، كالعديد من

    مدونينا أصحاب الأقلام الرفيعة أو المبدعة أو الرصينة أو الحصيفة

    أو الجريئة ، أو ممن هم يهتمون ويحملون على عاتقهم أو يأملون

    وصول العملية التدوينية إلى الغايات التى صنع من أجلها عام

    التدوين .

    ومن هذا المنطلق أحاول أن أساهم معكم ولو بقدر ضئيل ، قد

    استطاعتى معتمداً على الله وعلى ما أنعم به علىّ من إعمال لا بأس به

    للعقل لاكتساب المعرفة ومن ثم إيصالها إلى إخوانى فى هذا العالم

    التدوينى المتشعب ، المملوء بالأفكار المختلفة والمتباينة .. فقد

    نتفق أو لا نتفق .. وكن فى النهاية تبقى النتيجة والهدف لإرساء

    قواعد سيبنى عليها من سيأتى بعدنا ، فنحن لسنا مخلدون ..

    وبالتالى فنحن نريدهم يدعون لنا لا علينا .

    وقد أكون هنا الآن مهتما بالقالب أو الوعاء الذى نقدم فيه

    وجباتنا التدوينية التى قد تغذى العقل أو التى لا تسمن ولا تغنى من

    جوع .

    فأيهما سنصنع ؟؟

  3. يوسف السرّاي الشمري قال:

    تحية طيبة

    اولاً اشكر لك زيارتك لـ مدونتي والتعليق على المواضيع اما اردوغان فهو بلا شك افضل من حكام العرب المسخ مع الأسف

    لك تحياتي

  4. تحياتي لك اخي يوس و حسن العمري وامير الجزيرة على القراءة و الرد

  5. السلام عليكم

    العبرة بالنهايات …!!
    لطالما صفقنا للقادمون .. ولطالما وضعنا آمال عريضة وأحلام زاهية في الواعدون الآتون على خيول الخلاص والفروسية ..!!
    ولطالما بقيت خيبة الأمل ترفرف بقاءً على حياتنا ومستقبلنا..
    تعودنا الاسترسال بالحلم .. دون السعي لتحقيقه ومتابعته
    استسغنا النوم بالعسل والوعود .. طالما تؤمن لنا الراحة وتبعدنا عن تعب الاستبيان والبحث عن الحقيقة .
    لست تشاؤمية النظرة ..إنما واقعية الحدث والأحداث ..!!
    ليتنا نتخذ من عظماء تاريخنا الإسلامي عبرة وضوح ومتابعة السير على المنهج ..
    ساكتفي بهذا التعقيب لعلنا نستوقف ذواتنا لنرى الأمور على نصابها .

  6. ربما كان كلامك صحيحا
    تحياتي للك على الزيارة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر